الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

86

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و لم يجعل بينك و بينه من يحجبك عنه ، و لم يلجئك إلى من يشفع لك إليه ، و لم يمنعك إن أسأت من التّوبة ، و لم يعاجلك بالنّقمة ، و لم يعيّرك بالإنابة ( 3658 ) ، و لم يفضحك حيث الفضيحة بك أولى ، و لم يشدّد عليك في قبول الإنابة ، و لم يناقشك بالجريمة و لم يؤيسك من الرّحمة ، بل جعل نزوعك ( 3659 ) عن الذّنب حسنة ، و حسب سيّئتك واحدة ، و حسب حسنتك عشرا ، و فتح لك باب المتاب ، و باب الاستعتاب ، فإذا ناديته سمع نداك ، و إذا ناجيته علم نجواك ( 3660 ) ، فأفضيت ( 3661 ) إليه بحاجتك ، و أبثثته ( 3662 ) ذات نفسك ( 3663 ) ، و شكوت إليه همومك ، و استكشفته كروبك ( 3664 ) ، و استعنته على أمورك ، و سألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره ، من زيادة الأعمار ، و صحّة الأبدان ، وسعة الأرزاق . ثمّ جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته ، فمتى شئت استفتحت بالدّعاء أبواب نعمته ، و استمطرت شآبيب ( 3665 ) رحمته ، فلا يقنّطنّك ( 3666 ) إبطاء إجابته ، فإنّ العطيّة على قدر النّيّة . و ربّما أخّرت عنك الإجابة ، ليكون ذلك أعظم لأجر السّائل ، و أجزل لعطاء الآمل . و ربّما سألت الشّيء فلا تؤتاه ، و أوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا ، أو صرف عنك لما هو خير لك ، فلربّ أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته ، فلتكن مسألتك فيما يبقى